الشيخ داود الأنطاكي
334
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
الأصداف والعقيق . وفي التذكرة : إذا سحق القلي والزرنيخ الأصفر مع مثله من العدس وعجنا بالخل وجعلا في قصبة فارسية وقد غلفت في مشاق مبلول في نار خفيفة حتى تقارب القصبة الاحتراق ، فيسحق ويذر فإنه مجرب ، قال : ويوضع بعد المضمضة بالخل ويتبع بالزبد ودهن الورد . ومما جربناه : أن يؤخذ من صدف اللؤلؤ جزء ، عقيق أحمر ورد آس من كل نصف ، ملح أندراني شب نشادر روسختج من كلٍ ربع ، تسحق وتغمر بحامض الليمون ليلة ، ثم تعجن بمثلها دقيق شعير بالعسل وتحرق في كوز جديد فإنها تشدّ اللثة وتنقى الحفر وغيره وتقطع الدم وتنبت اللحم كبوساً . سيلان اللعاب هذه العلة تكثر في الصغار لرطوبة المزاج وعجز الطبيعة ، وتكون في غيرهم أما في النوم خاصة وتكون من الديدان أو مطلقاً ، فأن غلظت فالبلغم وإلّا فمن الحرارة ، وغالب ما يسيل وقت الأمتلاء عن برد وبالعكس . العلاج : يكفي في الصغار الغرغرة بطبيخ الآس أو عصارته أو الأقاقيا ، وفي غيرهم تجب تنقية الخلط خصوصاً بالقئ ثم يلازم المبرود مضغ الكندر والمصطكي وشرب ماء السماق أو الحصرم . وهذه الأقراص من مجرباتنا في هذه العلة مطلقاً . وصنعتها : مصطكي قرظ أقاقيا من كلٍ جزء قشر خشخاش نصف جزء ، سنبل ربع جزء ، مقل عشر ، تسحق وتعجن بماء الآس ، وقد حل فيه طين أرمني وتقرص ، وعند الاستعمال تحك بالخل ويكتفي المحرور بلا زمة الطين المختوم أو الأرمني أكلًا وشرباً ، وكذا النعناع والسفرجل . تسهل نبات الأسنان : قد تعجز اللثّة عن مواد تندفع إليها عند الأنبات فيشتد الوجع والورم ، وربما قاحت وابتلعه الطفل فيتغير بسبب ذلك مزاجه .